المحقق البحراني

185

الحدائق الناضرة

يمسوا نساءهم ، يعني : لا تحل لهم النساء حتى يرجع فيطوف بالبيت أسبوعا آخر بعد ما يسعى بين الصفا والمروة . وذلك على النساء والرجال واجب ) ) قلنا : إن في إسحاق بن عمار قولا ، ومع ذلك فهي معارضة بغيرها من الروايات . وابن الجنيد سمى طواف النساء طواف الوداع ، وأوجبه . انتهى . أقول : لا يخفى عليك أن مستند الشيخ علي بن بابويه في ذكره إنما هو كتاب الفقه الرضوي حسبما قدمناه بيانه في غير موضع ، وهذه العبارة عين عبارته ( عليه السلام ) في الكتاب المذكور ( 1 ) ولكن الجماعة لم يصل إليهم الكتاب فاعترضوا عليه بمثل ما هو مذكور هنا وغيره . وإلى هذه الرواية أشار ابنه في من لا يحضره الفقيه ( 2 ) أيضا ، حيث قال بعد رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( قلت له : رجل نسي طواف النساء حتى رجع إلى أهله ؟ قال : يأمر من يقضي عنه إن لم يحج ، فإنه لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ) وروى في من نسي طواف النساء . أنه إن كان طاف طواف الوداع فهو طواف النساء . وظاهر جملة من الأصحاب - منهم : شيخنا الشهيد في الدروس - حمل الناس في رواية إسحاق بن عمار المذكورة على العامة . والظاهر أن الوجه فيه من حيث إن العامة لا يرون وجوبه ( 3 ) وكان برجوعهم

--> ( 1 ) ص 30 إلى قوله : " حتى تطوف طواف النساء " ( 2 ) ج 2 ص 245 و 246 ، والوسائل الباب 58 من الطواف الرقم 8 و 9 ( 3 ) ارجع إلى المغني ج 3 ص 393 إلى 398 وص 416 و 417 طبع مطبعة العاصمة .